الشيخ محمد تقي التستري

368

النجعة في شرح اللمعة

أتاها قبل أن يكفّر ؟ قال : بئس ما صنع ، قلت : عليه شيء ؟ قال : أساء وظلم ، قلت : فيلزمه شيء ؟ قال : عتق رقبة أيضا « بأن يكون المراد عتق رقبة أخرى أيضا لكنّه ليس بصريح فيمكن أن يراد أنّه لا يتغيّر الحكم بما فعل فكما عليه عتق رقبة قبل التّماسّ يكون عليه بعده لو لم يفعله قبله ، ونقل خبر الحلبيّ عن الكافي وأوّله بأنّه لا ينافي قوله : « حتّى يكفّر « أن يكون المراد يكفّر كفّارتين . وروى في 35 خبر عليّ بن جعفر « عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : أتى رجل من الأنصار من بني النّجّار النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : إنّي ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن أكفّر ؟ قال : وما حملك على ذلك ، قال : رأيت بريق خلخالها وبياض ساقيها في القمر فواقعتها ، فقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : لا تقربها حتّى تكفّر ، وأمره بكفّارة الظَّهار وأن يستغفر الله » وأوّله كتأويل خبر الكافي أوّلا ثمّ بحمله على الجهل لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام « الظَّهار لا يقع على الحنث فإذا حنث فليس له أن يواقها حتّى يكفّر ، فإن جهل وفعل فإنّما عليه كفّارة واحدة » . قلت : ويمنع عن حمله على الجهل قوله : « فواقعتها قبل أن أكفّر » ، وقوله صلَّى الله عليه وآله : « وما حملك على ذلك » وجوابه « رأيت بريق خلخالها وبياض ساقيها في القمر فواقعتها » . ثمّ روى في 37 « خبر زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إنّ الرّجل إذا ظاهر من امرأته ثمّ غشيها قبل أن يكفّر فإنّما عليه كفّارة واحدة ويكفّ عنها حتّى يكفّر » ثمّ حمله على كونه جاهلا أو ناسيا أو كون ظهاره مشروطا بالمواقعة والكلّ كما ترى . ثمّ روى في 39 « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام » وفيه قلت : فإن واقع قبل أن يكفّر ؟ قال : فقال : عليه كفّارة أخرى » . قلت : ولعلّ الأصل فيه ما مرّ من رواية الكافي له .